الميرزا جواد التبريزي
47
كفاية الأصول دروس في مسائل علم الأصول
ومنها : الاستقراء ، فإنّه يقتضي ترجيح جانب الحرمة على جانب الوجوب ، كحرمة الصلاة في أيام الاستظهار ، وعدم جواز الوضوء من الإناءين المشتبهين [ 1 ] . وفيه : أنه لا دليل على اعتبار الاستقراء ، ما لم يفد القطع . ولو سلم فهو لا يكاد يثبت بهذا المقدار . ولو سلم فليس حرمة الصلاة في تلك الأيام ، ولا عدم جواز الوضوء منهما مربوطاً بالمقام ، لأن حرمة الصلاة فيها إنما تكون لقاعدة الإمكان والاستصحاب المثبتين لكون الدم حيضاً ، فيحكم بجميع أحكامه ، ومنها حرمة الصلاة عليها لا لأجل تغليب جانب الحرمة كما هو المدعى ، هذا لو قيل بحرمتها الذاتية في أيام الحيض ، وإلاّ فهو خارج عن محل الكلام .